كويت المجتمع

29 فبراير 2024

الأزمة المستمرة: القسوة وانعدام الحقوق التي يعيشها الفلسطينيون

بقلم كاليب ساندرز

مقدمة

إن الوضع الإسرائيلي الفلسطيني هو قضية مستمرة وعميقة الجذور ولها تاريخ طويل، على الرغم من أنه ليس من الصعب معرفة من يحتاج إلى مساعدتنا. لقد أدى ذلك إلى سقوط عدد لا يحصى من الضحايا، ومعاناة واسعة النطاق، وأزمة إنسانية مستمرة في فلسطين، حيث يتمتع الناس بحقوق أقل بكثير من حقوق الشعب الإسرائيلي الذي يحتل أرضه. في هذه التدوينة، سنناقش بعض المخاوف الرئيسية المحيطة بهذا الوضع، بما في ذلك الضحايا المدنيين، والحصار غير القانوني على غزة، والأعمال التي ترقى إلى مستوى الفصل العنصري، والاضطهاد، وجرائم الحرب الأخرى التي ترتكبها إسرائيل، مثل استخدام الفسفور الأبيض. التجويع كوسيلة من وسائل الحرب والعقاب الجماعي.

قتل المدنيين على يد الجيش الإسرائيلي

أحد الجوانب الأكثر إثارة للقلق في الوضع الإسرائيلي الفلسطيني هو العدد الكبير من الضحايا المدنيين. ومن المؤسف أن المدنيين، بما في ذلك الأطفال، فقدوا أرواحهم نتيجة لذلك. وما يجعل هذا الأمر أكثر حزنا هو عدم وجود تحذير كاف قبل الهجمات الإسرائيلية، وفي بعض الأحيان، لا يوجد أي تحذير على الإطلاق. وظهرت أدلة على أن القصف الإسرائيلي استهدف حتى الأسواق المدنية والمساكن والمستشفيات والمدارس، حتى عندما لا توجد علامات على وجود عسكري قريب، على الرغم من الأسباب التي ساقتها إسرائيل لمثل هذه التصرفات. منذ 7 أكتوبر، فقد أكثر من 13000 شخص حياتهم، أكثر من 5000 منهم من الأطفال. أصيب أكثر من 25000 شخص بجروح خطيرة. وتم تأكيد هذه الأرقام من قبل وزارة الصحة في غزة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وهذه الوفيات فقط بعد 7 أكتوبر 2023.

الحصار غير القانوني وغير الإنساني على غزة

وتعاني غزة من حصار تسبب في معاناة هائلة لسكانها. وقد فرضت الحكومة الإسرائيلية قيودًا صارمة على تدفق الموارد الأساسية، بما في ذلك المياه والوقود، إلى غزة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد منعوا المساعدات الإنسانية من دخول المنطقة. وتأتي هذه الإجراءات ردًا على تصرفات حماس، ولكن من المهم أن نتذكر أن المدنيين الفلسطينيين يتحملون وطأة هذه الإجراءات. وبموجب القانون الدولي، فإن إسرائيل، باعتبارها القوة المحتلة، ملزمة بتوفير الاحتياجات الأساسية لغزة. ويعتبر عدم القيام بذلك جريمة حرب، لأنه يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي والتجويع كوسيلة من وسائل الحرب. ويؤدي هذا الوضع إلى تفاقم الحالة المزرية أصلاً لمستشفيات غزة ويتسبب في وقوع المزيد من الضحايا.

بدأ الحصار المفروض على غزة في عام 2005، في أعقاب طرد المستوطنين الإسرائيليين وطردهم من الأراضي الفلسطينية. لقد بدأ الأمر كإجراء مؤقت لمكافحة العنف الذي تسببه حماس من خلال قطع إمدادات الوقود وقدرتها على عبور الحدود بشكل غير قانوني. وفي عام 2007، أصبح الحصار دائمًا، وتم فرض قيود أكثر صرامة. وقد فرضت كل من إسرائيل ومصر هذا الحصار، بحجة شل البنية التحتية لحماس. ومع ذلك، فقد منعوا أيضًا المدنيين الأبرياء من الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية مثل المياه النظيفة والكهرباء والغذاء. وبعد 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصبحت القيود أكثر صرامة عندما لم يعد يُسمح لمعظم المساعدات الإنسانية بدخول غزة على الرغم من السكان المدنيين الذين يعانون من الجوع والموت.

الفصل العنصري والاضطهاد

تم استخدام مصطلح “الفصل العنصري” لوصف الوضع في إسرائيل والأراضي المحتلة. ويشير الفصل العنصري إلى الأفعال اللاإنسانية المرتكبة من أجل إقامة واستمرار سيطرة مجموعة عرقية على أخرى، وقمع هذه الأخيرة بشكل منهجي. لقد تم سلب العديد من الحقوق من الفلسطينيين، مما تركهم فقراء وغير آمنين ومضطهدين وفي حالة خوف دائمة. ويمكن النظر إلى هذا التمييز والقمع المنهجي كوسيلة لتمييز الإسرائيليين على الفلسطينيين.

ويتجلى الاضطهاد أيضًا في حالات مثل الوفاة المأساوية للحاج سليمان، الناشط الفلسطيني المسن في مجال حقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة، والذي دهسته شاحنة تابعة للشرطة أثناء احتجاجه على سرقة إسرائيل للسيارات الفلسطينية في قريته أم الخير. ولم تتوقف الشرطة لمساعدة سليمان أو لطلب المساعدة الطبية. وفي 16 يناير توفي سليمان متأثرا بجراحه. الشرطة لم تستجوب سائق الشاحنة قط.

حدث مثال آخر في 25 ديسمبر 2021، عندما هاجم المستوطنون المسلحون الراعي الفلسطيني إسماعيل عوض، 20 عاماً، وعائلته يستخدمون الهراوات والقبضات في شمال وادي الأردن في الضفة الغربية المحتلة. وعندما حضر الجنود الإسرائيليون، قاموا باعتقال عوض وسبعة آخرين من أفراد عائلته بدلاً من المستوطنين. وفي القاعدة العسكرية حيث أخذهم الجنود، تعرض أفراد الأسرة للضرب على أيدي المستوطنين مرة أخرى. وتم إطلاق سراح أربعة من الثمانية في نفس اليوم دون توجيه اتهامات لهم، بينما احتُجز الآخرون لمدة أربعة أيام أخرى قبل إطلاق سراحهم.

استخدام الفسفور الأبيض

ومن الجوانب المثيرة للقلق بشكل خاص في هذا الوضع الاستخدام المزعوم للفسفور الأبيض من قبل الجيش الإسرائيلي. والفسفور الأبيض مادة تشتعل عند ملامستها للهواء ويحظر استخدامها لما لها من مخاطر صحية شديدة. وتستخدم إسرائيل الفسفور الأبيض في الأحياء المكتظة بالسكان، وهو أمر مثير للقلق العميق ويشكل جريمة حرب.

5 حقوق وحريات تم تجريد الفلسطينيين منها

  1. حرية التنقل:

لقد تم حرمان الفلسطينيين من حقهم في التنقل من خلال عدم السماح لهم بالسفر بين الضفة الغربية وغزة، الأمر الذي خلق أيضًا خطرًا يهدد حياتهم بدخول فلسطين المحتلة من خلال السماح للجيش والمستوطنين الإسرائيليين بمضايقة الفلسطينيين المدنيين وإيذائهم وحتى قتلهم.

  1. الحق في الحياة العائلية:

منع لم شمل الأسرة يمنع لم شمل الأسرة عندما يكون أحد الزوجين إسرائيليا، والآخر مقيم في الأراضي المحتلة. وقد أثر هذا على آلاف العائلات.

  1. الحق في الإقامة

سنت إسرائيل قانونا في مارس/آذار 2018 يخول وزير الداخلية إنهاء إقامة الفلسطينيين في القدس. سبب إنهاء الإقامة هو “خيانة” المواطن الفلسطيني لإسرائيل. وقد استخدم الإسرائيليون هذا الإجراء لإلغاء وضع الفلسطينيين وأقاربهم كشكل من أشكال العقاب الجماعي عندما يشتبه في قيامهم بمهاجمة إسرائيليين. ولا تمتد هذه الأنظمة إلى المجتمع الإسرائيلي.

  1. حق العودة

وفي عام 1950، أصدرت إسرائيل قانون أملاك الغائبين. وقد جعل هذا القانون من اللاجئين الفلسطينيين الفارين من الحرب العربية الإسرائيلية مصادرة جميع ممتلكاتهم من قبل الحكومة الإسرائيلية.

  1. الحق في إحياء ذكرى النكبة

النكبة، التي تعني الكارثة، هي ما يطلق عليه الشعب الفلسطيني يوم الاستقلال الإسرائيلي. وذلك لأنه لكي يحدث هذا الاستقلال، قامت إسرائيل بطرد 700 ألف فلسطيني من منازلهم في عام 1948. وفي عام 2011، أصدرت إسرائيل قانونًا يسمح لوزير المالية بتخفيض التمويل والدعم من المؤسسات التي تقيم أنشطة لإحياء ذكرى يوم استقلال إسرائيل باعتباره يومًا من أيام الاستقلال. الحداد. وهذا يضر بحقوق الفلسطينيين في الحفاظ على تاريخهم وثقافتهم.

خاتمة

هناك العديد من القضايا المثيرة للقلق، بما في ذلك الضحايا المدنيين، والحصار غير القانوني، والفصل العنصري، والاضطهاد، وغير ذلك من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي تميز الوضع الإسرائيلي الفلسطيني. إن استخدام الفسفور الأبيض والعديد من حقوق المدنيين الفلسطينيين التي تم تجريدها وانتهاكها يدعو أيضًا إلى اتخاذ إجراءات فورية ضد إسرائيل ودعم الفلسطينيين. إن معالجة هذه المخاوف أمر بالغ الأهمية لإيجاد طريق نحو حل عادل ودائم يضمن السلام والأمن لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. ويلعب المجتمع الدولي دورا هاما في الدعوة إلى حل سلمي لهذه الأزمة المستمرة.

الآراء والآراء الواردة في هذا المقال هي آراء المؤلفين ولا تعكس بالضرورة آراء شبكة المساعدات الكندية الكويتية.

الأخبار والمدونة ذات الصلة